السيد محمد باقر الموسوي

121

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى . ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : بأيّ شيء سمّيت ابني ؟ قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللّه ! قد كنت أحبّ أن اسمّيه حربا ! فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ولا أسبق أنا باسمه ربّي . ثمّ هبط جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ، ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وما اسم ابن هارون ؟ قال : شبّر . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لساني عربيّ . قال جبرئيل عليه السّلام : سمّه الحسن . قالت أسماء : فسمّاه الحسن عليه السّلام . فلمّا كان يوم سابعه عقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنه بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، وحلق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق . ثمّ قال : يا أسماء ! الدم فعل الجاهليّة . قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السّلام ، وجاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أسماء ! هلمّي ابني . فدفعته في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعته في حجره ، فبكى . فقالت أسماء : فداك أبي وامّي ؛ وممّن بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا . قلت : إنّه ولد الساعة يا رسول اللّه !